محمد تقي النقوي القايني الخراساني

11

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

إلى آخر ما قال . . ومن المعلوم انّ معاوية صرّح بهدفه ومقصده من الحكومة وعدم تصريح غيره به لا يدلّ على اختلاف المقصد فانّ الحكومة إذا لم تكن مشروعة فهي تكون هكذا سواء كان الحاكم معاوية أم غيره الَّا انّه اعلن واظهر مقصده منها بلسانه وغيره بغيره . وامّا أمير المؤمنين ( ع ) ومن تبعه من مواليه وشيعته فلا يشاؤن الَّا ما شاء اللَّه ولا يعملون الَّا بما امرهم اللَّه كما هو مشهور من سيرته ( ع ) في ايّام خلافته ومتون التّواريخ تشهد به وسيأتي تفصيل الكلام فيه في شرح خطبته عليه السّلام لمالك الأشتر النّخعى حين ولَّاه مصر وغيرها لغيره . قوله ( ع ) : انّ اللَّه سبحانه بعث محمّدا وليس أحد من العرب يقرأ كتابا ولا يدّعى نبوّة قوله ( ع ) : انّ اللَّه سبحانه بعث محمّدا وليس أحد من العرب يقرأ كتابا ولا يدّعى نبوّة ، متن . أشار ( ع ) فيه إلى أصلين : أحدهما - بعثه النّبى ( ص ) وثانيهما - كون العرب اميّا لا تقرء ولا تكتب في ذلك الزّمان وكلاهما ثابتان . امّا الاوّل منهما - وهو كونه ( ص ) مبعوثا إلى الخلايق فقد تكلَّمنا فيه مفصّلا في أوائل الكتاب وحقّقنا النّبوة العامّة والخاصّة وأقمنا البراهين - القاطعة والادلَّة الواضحة من الكتاب والسّنة والعقل على اثبات نبوّته ورسالته ( ص ) فما ذكره ( ع ) في المقام إشارة إلى قوله تعالى : حيث قال : * ( هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِه ِ